​​​​​


ظلت النهضة الأكاديمية والصحية والعلمية في بلادنا تتنامى عامًا بعد عام، وقد شهدت السنوات الأخيرة طفرة هائلة في هذا المضمار تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود - أيده الله – وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، وقد بدأ الاستثمار في مجال مواردنا البشرية وثرواتنا الطبيعية يتزايد بوتيرة أعلى في حاضرنا الماثل، ويحظى بأولوية قصوى في اهتمامات وخطط قيادتنا الحكيمة، ووضح ذلك بصورة جلية في برامج وأهداف رؤية المملكة 2030 التي تشكل انطلاقة جديدة لاقتصادنا الوطني من خلال إشراك كل قطاعات الدولة في دعمه وتعزيز الناتج الكلي والدخل القومي، وهي رؤية تمثل نقلة كبيرة وقفزة إلى المستقبل؛ بل وصمام أمان لبلادنا ولرفاهية شعبنا.

و منذ عهد الباني والمؤسس جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيب الله ثراه والمملكة تشهد تطورًا مستمرًا في كل مجالات الحياة حتى أصبحت من الدول ذات التأثير والريادة على المستويات الإقليمية والعربية والدولية، وشكَّلت مرجعية علمية وصحية وبحثية لكثير من المراكز الأكاديمية والبحثية والعلاجية. 

في السنوات الأخيرة ازداد عدد الجامعات والكليات في جميع أنحاء المملكة جنبًا إلى جنب مع الاحتياجات الاقتصادية والديموقرافية والاجتماعية والبيئية للوطن.

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الموافقة على القرارات المتعلقة بالمجلس الصحي السعودي، مما يعكس اهتمامه الدائم واهتمام سمو ولي العهد بالقطاع الصحي ودعمهم المستمر في تطويره وتعزيز وتحسين الخدمات الصحية بما يتماشى مع برنامج التحول الوطني ورؤية المملكة العربية السعودية. بالإضافة إلى ذلك سيحقق المجلس تنفيذ برامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتطوير النظام والتشريعات بينهما ووضع خطة استراتيجية تتعلق بنموذج الشراكة في قطاع الصحة.

تعتبر جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية من أهم الإنجازات التي تستهدف احتياجات الدولة ومواطنيها في مجال الرعاية الصحية حيث تحظى بدعم مستمر من قادتنا وحكومتنا الرشيدة. أصبحت الجامعة موردًا شعبيًا إقليميًا وعالميًا من خلال كلياتها ومراكزها الصحية والبحثية المتخصصة. وقد طورت بيئة تدريبية متكاملة وعالية الجودة في مدينة الملك عبد العزيز الطبية بالرياض وجدة والأحساء بالإضافة إلى مراكز المحاكاة السريرية بالمدن الجامعية الثلاث.

منذ اكتمال الجامعة وهياكلها الأكاديمية، أصبحت مؤسسة تعليمية قادرة على جذب الطلاب الأكفاء والمتميزين من جميع أنحاء المملكة. تستقطب الجامعة أفضل أعضاء هيئة تدريس وأكثرها كفاءة حيث أصبحت منارة علمية وتعليمية محلياً وإقليمياً. كما أنها ستكون مصدر فخر للوطن وأبنائه بعون الله ورعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان.

تسير هذه المعالم الأكاديمية بدعم ومتابعة وثيقة من وزير الحرس الوطني صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن بندر آل سعود ومعالي وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ.